الأحد، مايو 20، 2012

نداء للسيد محمد محلة من المكنين

إلى مناضلي تونس الأوفياء


من باب الوفاء لدماء الشهدائنا ولجرحانا الميامين والذين تعرضوا للقمع والتعذيب والإضطهاد والمحاكمات غير العادلة والإعتقال في مختلف السجون قبل 17 ديسمبر 2011 وبعده.وقدموا التضحيات الجسام في كل المحطات التاريخية الحاسمة في تاريخ تونس الحديث .
اقول"هنيئا لكم بثورتكم المباركة وأتمنى من كل جوارحي أن تكلل بالنجاح.
لقد وقفتم بكل ثبات دفاعا عن مصالح الشعب وطموحاته للحرية والعدالة الإجتماعية والديمقراطية وقمتم بأدوار بطولية ومشرفة من اجل 

قيام دولة مدنية قوامها الحقوق والحريات ومقاومة الإستبداد والعمالة والفساد.
لاجل ذلك علينا جميعا أن نقف إجلالا وترحما على الذين إستشهدوا وتعاطفا مع الذين سجنوا أو أصيبوا.لكن ما ساءني هذه الايام وأثارسخطي ما روج  من أخبار هنا وهناك/إن صحت/ مفادها تفعيل المرسوم عدد1 لسنة 2011 المتعلق بالعفو العام الصادر في 19-02-2011 والذي نص في فصله الثاني على أن من  يشملهم العفو العام لهم الحق في طلب التعويض لكل من حكموا قبل 14 جانفي 2011 بتهمة الاعتداد على امن الدولة الداخلي وغيرها من الجرائم التي عددها المرسوم المذكور والقانون المعمول به في المادة الجزائية ويبدو انه قد تقرر رصد مئات من المليارات من  ميزانية الدولة لتعويض المساجين السياسيين مقابل ما تعرضوا له من حرمان وتنكيل في السجون.
فهل سيصبح المال اهم من وسام يؤرخ للنضال ويرد الاعتبار؟ وهل يترقب من خاض النضال السياسي ربحا ماديا؟
فالدفاع عن قناعات دينية او سياسية او قيم  اجتماعية لا تشفع بغنائم والقيم لاتسترد بكسب المال.هذا من ناحية ومن ناحية اخرى هل تسمح ظروف تونس الحالية بفتح هذا الملف الكبير والمعقد خاصة والحكومة عاجزة الى حد الساعة عن غلق الملف المفتوح لشهداءالثورةوجرحاهاللمدةبين17ديسمبر2010و14
جانفي2011 والحسم فيه

كان على الحكومة الحالية عوضا ان توهمنا بصدق نواياها تجاه المناضلين السياسيين لكل الاوقات ان تسرع في ايجاد الحلول الكفيلة للاحاطة بجميع مجاريح الثورة منذ 17 ديسمبر2010 واتمام النظر في ملف شهدائنا  وفي ذات الوقت الشروع في انصاف عدد من الحلات الاجتماعية المأساوية لعدد من المساجين قبعوا سنوات طوال في السجون ومساعدتهم على تدارك ما فاتهم في سلم وظائفهم قياسابنظرائهم وتمتيع من لحقهم اضرار بدنية واعاقات بحق المعالجة المجانية والاحاطة بعائلات العديد من الشخصيات التي وافاها الاجل في السجون وتعاني من الحرمان والفقر المدقع.
واني لن اترك هذه الفرصة تمر دون ان اتوجه بارقى عبارات الاحترام والتقدير لتلك المجموعة من المساجين السياسيين الذين اصدروا بيانا يرفضون فيه مبدا التعويض /جريدة المغرب العدد218 بتاريخ 09-05-2012.وندائي لكل مناضل صادق ان ينسج على منوال من سبقه في القائمة المذكورة لان النضال الحقيقي يتبدد عند طلب التعويض المادي والانخراط في مسرحية التعويض هذه يكمم الافواه وما احوجنا الى مناضلينا في هذه الظرف بالذات

كتبه السيد محمد محلة بجريدة المغرب  في 18 ماي 2012
http://www.primaire.edunet.tn/index_ecole/ecoles_etablissements/monastir/eprimkhaireddine_moknine/notrecole.htm


******************************************************
اما تعليقي فهو كالاتي
على كل من ينتظر أن تعوضه الثورة عن سنوات السجن أن ينزع عنه صفة المناضل و يعوضها بصفة المرتزق و أن يقوم برفع قضية لدى القضاء ضد المخلوع و نظامه و يطلب بمستحقاته إن كانت له حقوق فيها. فالشعب التونسي قام بثورته بنفسه و دفع ثمنها من أبنائه و دمائهم و لم يكن يوما في حاجة إلى مرنزقة