Translate

الثلاثاء، مارس 30، 2010

LA SYNAGOGUE DE MOKNINE


La communauté juive s’est installée à Moknine vers 1535, elle a fuit Mahdia

qui a été occupée par les Espagnols, les juifs ont vécu comme des citoyens
mokninois à part entière, en effet, en 1864, quand éclata la révolution au
Sahel contre les abus du bey, Moknine a été menacée par les MTHALITHS « tribus
occupant un territoire entre Mahdia et Sfax. » Ils ont voulu piller la
communauté juive que les Mokninois ont défendue énergiquement et un combat a
eu lieu le 5 mai 1864, il s’est soldé par l’échec des MTHALITHS. Les juifs
s’occupaient du secteur bijouterie, quelques-uns sont des commerçants, d’autres
sont des olé facteurs, certains sont des usuriers. En 1946 la communauté juive
comptait 641 personnes.
Sur le plan de l’urbanisme le quartier juif présente le seul passage public
voûté de la ville, on y trouve des habitations à étages. Vivant en communauté,
les juifs construisent en hauteur parce que leurs maisons sont minuscules et
ils ouvrent sur les voisins sans être poursuivis en justice, ils sont ouverts.
Chez les musulmans, les choses se passent autrement. L’école malikite
(école juridique musulmane) interdit au propriétaire d’exhausser son
habitation sans tenir compte de la morphologie de la ville, on doit veiller
notamment à ce que la hauteur de la maison ne permette pas de plonger le regard chez les voisi
La synagogue de Moknine, un des fleurons de l'architecture hispano-mauresque du 15ème siècle
أثار هدمت بالمكنين



في قلب الساحل الشرقي التونسي،بمدينة المكنين ، هناك اثار لي كنيس يهودي*Synagogue*والذي يعتبر من أقدم المعابد اليهودية في تونس. .. بعد كنيس*Synagogue*الغريبة الواقع في جزيرة جربة التي تبعد حولي500 كم جنوب العاصمة التونسية وهو أقدم كنيس* Synagogue* في إفريقيا وأحد المعابداليهودية في العالم.

إن هذا المعبد *Synagogue المكنين*هدم ودمر بفعل الزمن والعوامل الطبعية والاهمال اثار حرمنا من زيارتها والوقوف على اطلالها اثارردمت وتركت وسوف تختفي من الوجود اذا لم نعترف بقمته المعنوية قبل المادية والدنية وعدم تركه هكذا .لانه من تاريخ مدينة المكنين واحد من اثارها العديدة.

الأحد، مارس 21، 2010

حكا يتي مع المفتاح



لا أدري تعلقي بالمفاتيح ,تجمعهي بالمفتاح علاقة متميزة. عندي علبة بسكويت حديدية مليئة بالمفاتيح من كل نوع.كبيرة صغيرة متوسطة ,جديدة قديمة لا أدري لم تصلح؟أحملها معي عبر تنقلاتي من منزل لأخر,وتزداد عددا من سنة إلي أخري.في فترة من زمن مضت. لم يبق منها في ذاكرتي إلا شذرات, كرصاصة يصعب انتزاعها تؤلم عندما أتحرك فجأة دون انتباه.كنت أتساءل .هل أنا موجودعلى هده الأرض كباقي الكائنات الحية أحساس مطتق بطءثقيل  تمربه الايام.أتعلق بتفاصيل الحياة الصغيرة خوفا من التلأشي .أهرب من السؤال المجتر.ما مبرر وجودي في سجن كبير كنت أحلم بمفتاح لي أنا أغلق به  باب غرفة تحصني.تمنحني وحدتها بعضا من الحرية.أول مفتاح شدني في طفولتي  هو مفتاح  جدتي كانت تغلقه بخيط طويل في رقبتها ولا تنزعه حتى حين تفتح باب خزانتها.ألمفتاح الثاني كان يسحرني أيضا هو مفتاح باب المدرسة كان عمي هو ألمسؤل عن قتح  واغلاق المدرسة كان عمي يمسحه بالزيت حتي لايمسه الصدأ ......أروع مفتاح اقتنيته ومازال له تأثير سحري وباستمرار على روحي وخيالي هوأول  مفتاح لي قبر حياتي ولزال معي ولقد استخرجته من هدا المكان أعلاه.بسمك يارب


الخميس، فبراير 11، 2010

حكاية عصيدة الزقوقو في تونس


الحكاية بدات عام 1864عصيدة الزڨوڨو نصنفوها احنا التوانسة كأكلة من ضمن الأكلات الفاخرة في تونس وخارجها إلا أنو ترويجها وثقافتها خارج تونس مزال محدود
هي ظهرت بسبب مجاعة وحسب المؤرخ عبد الستار عمامو في تقارير سابقة فإنو استعمال “الزقوقو” مستخرج من ثمار الصنوبر الحلبي،الي ظهر في أواخر القرن 19 وبدايات القرن 20
ويؤكدو على أنو اللجوء لاستعمال هالمادة الغابية في سنوات الجفاف الي جات بعد ثورة علي بن غداهم عام 1864 وانتشرت منها مجاعة وقتها اكتشفو سكان الشمال الغربي “الزقوقو” كمادة غذائية تشبه لحبة “الدرع”و استعملوها في عصيدة المولد في الاعوام الي قلت فيها الحبوب مالقمح والشعير والدرع وبحكم نكهتها البنينة ولات أكلة يتفننو فيها التونسيات في تطيبها بخلاف فاكيتها
و في السبعينات انتهى استهلاك الزقوقو بنهاية المجاعة وما رجعت عادة استهلاكو كان في سبعينات القرن الي فات
وقتها سكان المدن الكبيرة هوما الي اقتصرت عليهم استهلاك عصيدة الزقوقو وكانو يربطو بينها وبين الفقر في إشارة للمجاعة الي ذكرتها والراجعة لعام 1864
ومن المفارقات الحياتية صبح استهلاك سي الزقوقو دلالة على الرفاهة الاجتماعية بحكم اسوامو الي تشحط وكلفتو بعد ماكانو التوانسة في يوم من الايام في مجاعة إلا أنو اغلبية التوانسة اليوم مصرين على اعداد هالأكلة حتى وإن كانت مكلفة للاحتفال بمولد النبي الشريف
سافرت هالعادة الغذائية من تونس لإسطنبول بتركيا بطريقة تطيب “البوزة” والي هي نفس تركيبة مادة الزقوقو إلا أنو خصوصية عصيدة الزقوقو مازالت حكرا على التونسيين
وقبل هالتوارخ هذي كانوا التوانسة على العصيدة العادية الي هي أكلة بربرية بالأساس ورثناها عن السكان الأصليين لـ”إفريقية “تونس
وتتنوع العصيدة، حسب نوعية الدقيق المستعمل نلقاو استعمال دقيق القمح في الشمال ودقيق الشعير في الجنوب فيما تخصصت منطقة الوطن القبلي بعصيدة “الدرع” وهذا قبل اكتشاف أكلة الزقوقو زمن المجاعة في تونس وقبل ما يتغير مسارها وتصبح رمز للرفاهة

الأحد، مارس 02، 2008

شرح تعدّد الزّوجات بالنص القرآني باسلوب علمي

تونس الاستثنان


أطلب من الجميع قراءة السطور التالية بمنتهى التجرد و عدم الإنحياز لأي هوى أو تعصب، فالأمر له بعداً أكبر بكثير من الظاهر لنا جميعاً سواء كنا رجالا أم نساء. فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ (3)(النساء) ثم يقول الله في نفس السورة لاحقاً : وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ (129)(النساء) يعلم الله أن الرجال لن يعدلوا بين النساء حتى لو حرصوا، ثم يحل لنا أن نعدد الزوجات إذا إستطعنا العدل بين النساء، ألا يبدو ذلك الأمر غريباً.. كيف يمكن أن يحلل شيئاً مشروطا بشيء يستحيل فعله.. تعدد الزوجات مسألة جدلية كبرى بين الرجل والمرأة، يتجنبه الكثيرين خوفاً من الهجوم والنقد، إلا أنني آثرت أن أطرح تلك القضية لأنها تستخدم لمهاجمة ديننا. وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ (129)(النساء) يؤكد الله عز وجل إستحالة العدل بين الزوجات.. فهل هذا يعني أنه مقبول أن تعيش زوجة مظلومة من زوجها!!. كيف إذاً تتحقق المعادلة إذا كان محالاً تحقق العدل بين النساء؟ وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ ((فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ)) (129)(النساء) بأن لا نميل كل الميل.. المعني بالميل هنا هو ميل المشاعر والأحاسيس فليس لأحد أن يتحكم في عواطفه تجاه أحد ،فهو أمر خارج عن إرادة أي إنسان، لذلك المقصود بالعدل هنا مرتبط بالمشاعر وليس بالأفعال، ومن هنا يكون محالاً أن يعدل الرجل في مشاعره مهما كان حريصاً. وبالرغم من ذلك فإنه مطالب أن لا يؤثر ذلك على معاملته تجاه الزوجة التي لا يميل إليها : فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ ((فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ)) فلاشك أن هذا سيكون له ضرراً بالغا على نفسية تلك الزوجة، قد يكون له عواقباً وخيمة عليها، حتى وإن التزم الزوج معها بأقصى درجات العدل في المعاملة الحياتية كما يأمرنا الله أن نفعل مع الجميع. إذاً ليس المطلوب فقط العدل المادي التعاملي، بل مطلوب كذلك عدم الميل كل الميل عن الزوجة غير المحبوبة، مما يعرضها للأذى النفسي بسبب الإهمال، أي أنها حتماً ستتعرض لعدم العدل في المعاملة سواء على المستوى المادي، أو كل مستويات التعامل مع الزوجة. لكن هذا يصطدم تماماً مع : فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً هذا يعيدنا إلى المربع الأول..لا تعددوا الزوجات إلا إذا عدلتم، لكن في نفس الوقت لن تعدلوا حتى لو حرصتم. إذاً ما جدوى تشريع تعدد الزوجات إذا كان معلوم مسبقاً استحالة العدل. أم أن هنالك شيئاً غائباً عنا!! تعلمنا أن الإجتزاء دوماً يكون مرفوضا، لأنه لا يأتي بالمضمون و يفرغه من المعنى المراد، و أشهر الآيات التي تستخدم لإيصال تلك الفكرة هي أن نقول " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ".. ونسكت من دون إكمال باقي الآيات. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ.. تعالوا نطبق تلك القاعدة على آية تعدد الزوجات، خصوصاً وأننا عندما نقرؤها أو نسمعها تبدأ بحرف الفاء : فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ (3)(النساء) الفاء في كلمة (فانكحوا) حرف رابط لطرفي الآية، أي أنه حتى يكتمل المعنى لابد أن ننظر للآية ككل : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا (3)(النساء) لكن ما هي العلاقة بين أن نقسط في اليتامى وبين الزواج من النساء و تعدده؟.. لا تبدو علاقة واضحة. أليس كذلك؟! حتى أن البعض ذهبوا إلى الربط بين شطري الآية يعود إلى الزواج من اليتامى إن كان هناك خشية أن تضيع حقوقهن. لكن هذا الوجه لايصح مطلقاً لأن كلمة اليتامى تعود على الذكور و الإناث منهم، فلو كان المقصود هو الزواج من إناث اليتامى للحفاظ على حقوقهن، فماذا عن حقوق ذكور اليتامى. من هذا المنطق لا نستطيع أن نذهب إلى أن المقصود بالآية هو الزواج من اليتامى لو كان هناك خشية ضياع حقوقهن. فما هي العلاقة بين القسط في اليتامى و الزواج وتعدده؟! لابد أن نبحث في مكان آخر عن ما يفسر هذه الآية، فالقرآن يفسر بعضه بعضا وهو وحدة متكاملة محكمة : وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ ۖ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَامَىٰ بِالْقِسْطِ ۚ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا (127)(النساء) نجد هذه الآية تقع لاحقاً في نفس السورة، تعالوا نحاول أن نفهم معناها وهل يوجد علاقة بينها وبين آية تعدد الزوجات : وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ ۖ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ ((وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ)) أي كتاب؟.. إنه القرآن. وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ وأين يتلى علينا في القرآن ما يتعلق باليتامى الذين هم أبناء لنساء، أي لهم أمهات.. ليس هناك إلا الآية المعنية بالذكر : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا (3)(النساء) لكن الآية تتحدث عن اليتامى و عن الزواج أيضاً!! فهل تتحدث الآية (127) عن الزواج كذلك بالإضافة إلى اليتامى؟ وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي ((يَتَامَى النِّسَاءِ)) اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ ((وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ)) نعم هناك تطابق بين الآيتين من حيث محور الكلام، وهما يفسران بعضهما البعض. لكن من هم المقصودين في : ((وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ)) هل هم اليتامى، أم أمهاتهم؟ لاشك أن المقصود هو أمهات اليتامى لأنهن جميعاً من الإناث، أما اليتامى فهم من الإناث و الذكور : يَتَامَى النِّسَاءِ ((اللَّاتِي)) لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ فكلمة (اللاتي) تعود على المؤنث أي تعود على أمهات اليتامى لأنهن من يصلح للزواج لا أطفالهن. إذاً بدأت تتضح لنا الصورة أكثر في العلاقة بين أن نقسط في اليتامى و بين تعدد الزوجات في الآية الثالثة من سورة النساء : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي ((الْيَتَامَىٰ)) فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ((النِّسَاءِ)) مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا (3)(النساء) اليتامى هم أبناء النساء.. والآية تتحدث عن تعدد الزوجات من أمهات اليتامى.. لكن : فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا ((فَوَاحِدَةً)) أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا (3)(النساء) لكن يبقى السؤال قائماً.. العدالة بين الزوجات من المستحيل أن تتحقق مهما حرص الرجال : وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ (129)(النساء) فمن المقصود بالعدالة في الآية إذاً؟ دعونا نلقي نظرة على سياق الآية : فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ((ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا))(3)(النساء) العدالة هنا مرتبطة بأن لا يعول الرجال، أي أن يغطوا الإحتياجات المادية و التربوية لأبناء زوجاتهم.. إذا المقصود بالخوف من عدم العدل هو ليس النساء بل هو الأطفال اليتامى، فإذا كان الرجل يخشى أن لا يعدل بين أبنائه من صلبه وبين اليتامى، و يؤكد ذلك : ((وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ)) فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن ((تَنكِحُوهُن))َّ ((وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ)) ((وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَامَىٰ بِالْقِسْطِ)) ۚ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا (127)(النساء) الأمر مرتبط بأولاد مستضعفة و يتامى لابد أن يقوم لهم من يتزوج أمهاتهم بالقسط، أي أن الأمر يخرج تماماً من دائرة الشهوة و المتعة إلى دائرة التكافل الاجتماعي و إنقاذ أطفال من التشرد، لذلك يختم الله الآية بقوله : وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا (127)(النساء) واضح تماماً أن الأمر يدخل في تحمل المسؤولية وعمل الخير.. من ما سبق تتضح لنا معالم الصورة التي شكلت جدلاً مجتمعياً واسعاً، و أفرغت مضمون الآيات من محتواه الحقيقي، فالأمر يمس مشكلة إجتماعية غاية في الخطورة.. فهذا الطفل اليتيم الذي سيعيش محروما من الحق في الحياة قد مات من كان ينفق عليه، فلا تعليم ولا طعام ولا علاج ولا كساء ولا حياة كريمة، فيضع الله حلاً طارئا لهذا اليتيم متمثلا في خطة ثنائية. أولاً : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ أن يقوم المجتمع رجالاً ونساءً بتوفير الحياة الكريمة لليتيم، موفرين له سبل الحياة الكريمة و ممكنين أمه من تربيته بشكل سوي، من دون الحاجة إلى الزواج منها. فإذا فشل المجتمع في إحتواء الموقف يتم اللجوء إلى الخطة البديلة : فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ أن يتقدم رجل مقتدر يستطيع أن يعدل بين أبنائه وبين اليتامى، فيتزوج تلك المرأة فينقذ ما يمكن إنقاذه في تلك الأسرة المصابة. والذي يبين أن هذه الزيجة بعيدة تماماً عن شهوة كلا من الرجل والمرأة ورغبتهم الشخصية، و أن الغرض الرئيسي هو اليتامى، وأي شيء يأتي في المرتبة الأقل : وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي ((لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ)) وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ (127)(النساء) الدليل على أن هذه الزيجة مسؤولية كبرى على عاتق الرجل أنه معافى تماماً من الصداق من مهر أو هدايا أو شبكة أو ميراث تجاه هذه المرأة، لأنه تزوجها ليساعدها هي وأبنائها، على عكس زوجته أم أبنائه والتي تتمتع بكافة الحقوق المادية التي كتبها الله لها : وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ (4)(النساء) نعم.. يتصدر اليتيم أحد أولويات هذا الدين : وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ ((الْيَتِيمِ)) إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ (34)(الإسراء) كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ ((الْيَتِيمِ)) (17)( الفجر) فَأَمَّا ((الْيَتِيمِ)) فَلَا تَقْهَرْ (9)( الضحى) فَذَٰلِكَ الَّذِي يَدُعُّ ((الْيَتِيمِ)) (2)( الماعون) لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَىٰ ((وَالْيَتَامَىٰ)) وَالْمَسَاكِينِ (83)( البقرة) وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ ((وَالْيَتَامَىٰ)) وَالْمَسَاكِينَ (177)(البقرة) قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ((وَالْيَتَامَىٰ)) وَالْمَسَاكِينِ (215)( البقرة) وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ((الْيَتَامَىٰ)) قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ (220)( البقرة) وَآتُوا ((الْيَتَامَىٰ)) أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ (2)( النساء) وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَىٰ ((وَالْيَتَامَىٰ)) وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ (8)( النساء) إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ ((الْيَتَامَىٰ)) ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا (10)(النساء) وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ ((وَالْيَتَامَىٰ)) وَالْمَسَاكِينِ (36)(النساء) فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ ((وَالْيَتَامَىٰ)) (41)(الأنفال) فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ ((وَالْيَتَامَىٰ)) وَالْمَسَاكِينِ (7)(الحشر) وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا ((وَيَتِيمًا)) وَأَسِيرًا (8)(الإنسان) أتصور أننا جميعاً أصبحنا على درجة عالية من إدراك قيمة الفرد في عين الخالق عز وجل خصوصاً الطفل، لأنه يعجز عن إدارة شؤون حياته ولأنه اللبنة المستقبلية التي سيرتكز عليها المجتمع، فقدم الله مصلحة الطفل اليتيم على أي شيء، حتى أنه جل جلاله عندما ذكر تعدد الزوجات في ذلك الموضع الوحيد كان ذلك من أجل قضية إنسانية سامية لا يستطيع أن يجادل فيها منصف.

الثلاثاء، سبتمبر 05، 2006

شاعر المكنين سعيد بن محمد أبو بكر



ولد في مدينة المكنين (من بلدان الساحل التونسي الشرقي) وتوفي في تونس (العاصمة).
عاش بين عدة مدن تونسية، وقام برحلات إلى الجزائر والمغرب، وإسبانيا وفرنسا.
في مسقط رأسه درس في الكتّاب، ثم في المدرسة القرآنية حيث تعلم العربية والفرنسية، كما أتيح له أن يتعلم مبادئ اللغة العبرية، ثم انقطع عن التعليم وتجاوز هذا بإقباله على الاطلاع وذكائه وقوة حافظته، فكان عصامي التكوين، وقد شجعه راجح إبراهيم الأكودي.
التقت في ثقافته المؤلفات التونسية والمشرقية والمهجرية، وحين استقر بالعاصمة عمل بالتحرير الصحفي، وأفاد من الصحفي الشاعر حسين الجزيري صاحب
«النديم»، وقد سافر إلى مدينة سوسة وعمل في مكتب الشيخ راجح – الوكيل في المحاكم التونسية – وبدأت صلته بالنشر الصحفي (صحيفة صدى الساحل – سوسة 1921) وكان يراسل عدة صحف بالعاصمة، ثم انتقل إلى تونس فعمل عند بعض المحامين، واستمر في كتابة التحقيقات الصحفية والقصائد لعدة صحف، ثم أصدر مجلة «تونس المصورة» 1937، وكان من قبلها يكتب في «العالم» ثم «العالم الأدبي».
كان له نشاط في الحزب الحر الدستوري (الذي أسسه عبدالعزيز الثعالبي)، وحين اتسع الانقسام في الحزب (1934) أخذ جانب الشباب وأصبح يصدر في آرائه السياسية وأشعاره عن مبادئ الحزب الحر الدستوري الجديد.الإنتاج الشعري:
– صدر له: ديوان «السعيديات» (الجزء الأول ولم يطبع الجزء الثاني) – المطبعة الأهلية – سوسة 1927. الطبعة الثانية: الدار التونسية للنشر – تونس 1981 ( 108 صفحات) حذفت مقدمة الشاعر، وله كتيب «الزهرات»: جمع فيه ما كان ينشره في «النديم» من خواطر شعرية،بعنوان: «زهرة بعد زهرة» – تونس 1930. (في 80 صفحة، وفي السعيديات نماذج من هذه الزهرات)، و له أشعار ضمن كتاب «الأدب التونسي في القرن الرابع عشر»
الأعمال الأخرى:
– له في أدب الرحلة: «عشرون يومًا في عمالة قسنطينة» مقالات نشرت صحفيًا، و«دليل الأندلس» – أو الأندلس كما تراها» ظهر الجزء الأول فقط – تونس 1933، وله مقالات نثرية ذات طابع قصصي، نشرت في «لسان الشعب»، ولم تجمع.
شاعر تقدمي شامل، دعا إلى العدل والمساواة والكرامة، وإلى رفع مكانة المرأة، وإلى التمرد على الاستعمار، وإلى وحدة الشرق العربي والإسلامي. وفي
القصيدة مارس التجديد في الشكل، خاصة في الإيقاع مستندًا إلى التجديد المهجري والنسق الموشحي، فتمرد على وحدة القافية، واستحدث للتنوع نظامًا في التعاقب، بل إنه تمرد على الوزن أحيانًا حين يضطر (!!) وتجاوز إلى قواعد النحو ومقاربة العامية للاقتراب من لغة الحياة (أو لغة قارئ الصحيفة). كان شعره لسان حال المستضعفين، وكان شاعر النضال والالتزام.

مصادر الدراسة:
1 – أحمد خالد: شخصيات وتيارات (ط1) مطبعة الشلبي – سوسة 1969.
2 – الحبيب الشاويش: الثورة في الفكر العربي المعاصر – مركز الأبحاث والدراسات الاقتصادية والاجتماعية – تونس 1978.
3 – حسن حسني عبدالوهاب: مجمل تاريخ الأدب التونسي – مكتبة المنار – تونس 1968.
4 – رشيد الذوادي: أدباء تونسيون – (ط2) مكتبة النجاح – تونس 1976.
5 – زين العابدين السنوسي: الأدب التونسي في القرن الرابع عشر – الدار التونسية للنشر – تونس 1979 .
6 – محمد صالح الجابري: ديوان الشعر التونسي – الشركة التونسية للتوزيع – تونس 1974.
7 – مصطفى رجب: شاعران – سلسلة كتاب البعث – تونس 1957.
8 – الدوريات:
– مجلة الفكر – العدد الأول – المجلد 25 – أكتوبر 1979: مقال: سعيد أبو بكر: ذكرى ميلاده.
– مجلة الفكر – العدد العاشر – المجلد 26 – يوليو 1981 مقال: إعادة قراءة لديوان السعيديات.

عناوين القصائد:

بعد موتي
ساعة مع مجنون
طفل اليوم