Translate

الاثنين، مارس 18، 2013

التقويم عبر تاريخ الانسانية

                                                              اخر ما قرات

ألقيت هذه المحاضرة ضمن برنامج محاضرات

 جمعيةهواةالفلك السورية بتاريخ30/03/2010


منذ فجر التاريخ لفت انتباه الإنسان تقلب الأيام من خلال تعاقب الليل والنهار وتقلب الفصول من حر وقر
واعتدالين متناقضين بين خضرة واصفرار، وشدة طلوع الشمس وغيابها ثم ظهور القمر، كما لفت نظره
نجوم الليل. أمام كل هذه الظواهر بدأ الإنسان منذ ما قبل التاريخ بحساب السنين والأيام وقسمها على أيام
وأسابيع وسنوات وقرون، ولا يستطيع أي شعب أن يدّعي أنه أول من وضع التقويم لأنه على ما يبدو
وضعت قبل التدوين الإنساني. لكن من الثابت أن الحضارات الإنسانية الأولى ظهرت في الشرق العربي
وهي بلاد الشام والرافدين ووادي النيل، ومن أرض الشام خرجت الأبجدية الأولى إلى العالم سواء كانت من
أوغاريت في أعلى الساحل الشامي أو جبيل في وسطه.
من هنا كانت الأبجدية، وقبلها كان التقويم المرتبط بحركة الأرض حول الشمس والقمر حول الأرض، كما
ارتبط التقويم بظهور النجوم ومجموعاتها كالثريا والسعودات وظهر الاستدلال بها على الجهات كنجم القطب
الشمالي، كما تم تقسيم الليل والنهار إلى أوقات وساعات بناءً على ظواهر الأجرام السماوية كالشروق
والغروب والضحى والظهر والعصر والفجر والشفق والغسق. وعلى مر التاريخ توصل الإنسان إلى وضع
تقويم زمني يفيده في معرفة أوقات الزراعة وحساب السنين، ومن العجيب أن السنة في أغلب التقاويم التي
ظهرت تحسب اثنا عشر شهرًا، وحتى تلك التقاويم التي احتسبت أقل أو أكثر من هذا الرقم عادت إلى دزينة
الشهور.
-->

ألقيت هذه المحاضرة ضمن برنامج محاضرات جمعية هواة الفلك السورية بتاريخ 30/03/2010

أي أول يوم من الشهر، ولقد اتخذت شعوب كثيرة «calendar» كلمة التقويم هي الترجمة للكلمة اللاتينية
تقاويم خاصة منها التقويم الهجري والتقويم الروماني والميلادي واليولياني والغريغوري والتقويم المصري
الفرعوني والقبطي والتقويم السرياني والتقويم الفارسي والتقويم البهائي والتقويم الليبي والتقويم العبري
والتقويم الصيني.
وهذه التقاويم وإن اختلفت في خصائصها عن بعضها البعض إلا أنه يمكن تقسيمها إلى نوعين رئيسيين:
أحدهما شمسي أساسه دوران الأرض حول الشمس، والآخر قمري أساسه دوران القمر حول الأرض. وهناك
تقاويم تمزج بين الأسس الشمسية والقمرية في حساب السنة كالتقويم الصيني الذي يأخذ به عدد من شعوب
الشرق الأقصى، ومنها ما يعتبر الفصول في بداية السنة لكنه في النهاية يصب في التقويم الشمسي كالسنة
الفارسية التي يعمل بها عدد من شعوب آسيا الوسطى.
وهنا يأتي السؤال: من أول شعب وضع التقويم السنوي؟ يتخذ العالم اليوم التقويم الروماني بتعديله اليولياني
ثم الغريغوري تقويمًا رئيسيًا ويطلق عليه أيضًا التقويم الميلادي، وأصبح هذا التقويم أول عولمة في التاريخ
الحديث وجاء اتخاذه ضرورة لا بد منها، فالعالم يحتاج إلى تقويم موحد لكثير من الشؤون المعاصرة ابتداءً
من حركة النقل مرورًا بالمؤتمرات الدولية وانتهاء بالبورصات.
ويبدو أن التقويم الغريغوري كان الأكثر انتشارًا وفي الوقت ذاته يعد الأصلح بين التقاويم الموجودة، وإلى
جانبه تتخذ كثير من الشعوب والدول تقاويم متوارثة وتحتفل بها بشكل أكبر من احتفالها بالسنة العالمية
الموحدة. وهذه الاحتفالات تزداد عامًا بعد آخر لتؤكد الحضارة المتجذرة في عمق التاريخ لهذه الأمم والدول،
ونلاحظ أن إيران احتفلت في هذا العام بعيد رأس السنة (النوروز) في مطلع الربيع بحضور عدد من زعماء
الدول المجاورة التي تشاركها الاحتفالات بهذا اليوم. كما نلاحظ أن الصين قامت أيضًا باحتفالات كبيرة بعيد
رأس السنة الصينية عبر إقامة كرنفالات كبيرة صاخبة، مما يعني أن كثيرًا من الشعوب تحاول إظهار
خصوصياتها الثقافية والحضارية في زمن العولمة وتجد في تقويمها السنوي أفضل أداة تبرز حضارتها
الخاصة.

هنا نعود إلى السؤال مرة أخرى: ما هو أقدم تقويم في العالم لا تزال بعض الشعوب تتمسك به؟ وهنا تأتي
المفاجأة إنه التقويم الآرامي السرياني الذي وجد في بلاد الشام وانتشر في بعض الفترات التاريخية في
المناطق المجاورة كبلاد الرافدين ومصر. فمنذ سنوات تشهد المحافظات السورية الشمالية وتحديدًا بعض
قرى الحسكة احتفالات بقدوم العام الجديد في الأول من نيسان، ويشارك في هذه الاحتفالات السريان والآشور

والكلدان، كما تقام احتفالات مماثلة في شمال العراق الشقيق لذات الطوائف، ومن يتابع القنوات الفضائية
والمواقع الإلكترونية الخاصة بهم سيلاحظ مدى الاهتمام بالعام الجديد في الأول من نيسان. وقد عقد اتفاق
بين الفئات الثلاث منذ بضع سنوات بشأن الاحتفاء برأس السنة الجديدة حيث يصادف هذا العام 6760
. سريانية الموافقة للعام الميلادي 2010
وقد عثرت منذ أيام في مجلة الضاد الحلبية العريقة (العدد 80 كانون الثاني 2010 ) على تقويم ضمن
« أغاثون مصبح الطوراني » موضوع يتحدث عن مخطوطات دير كاترين حيث عثر على مخطوطة كتبها
سنة 636 هجرية الموافق 1239 ميلادية يذكر أن هذا العام موافق ل 6747 لآدم، وهذا يعني إننا نحن الآن
في سنة 8757 لآدم، وهو أقدم تقويم موثق لكن لم يعرف عنه أكثر من هذا الرقم، ويفترض حسب هذا
المصدر أنه تاريخ وجود أبو البشر آدم على الأرض، وهو أيضًا ينقض التقويم العبري الذي يؤرخ ببدء
الخليقة وهو 5771 في هذا العام 2010 ميلادي.
ويعيد المحتفلون بالعام الجديد تاريخ هذا التقويم إلى فترة تسبق العام الميلادي بثلاثة آلاف وخمسمائة سنة،
وبعضهم يزيد في هذا التاريخ ومنهم من ينقصه، ولكن الاتفاق كما أسلفت على هذا التاريخ، ومهما يكن الأمر
فهو تقويم آرامي سرياني نابع من أرض الشام، مع أن بعض الفئات المذكورة تجعله مأخوذًا من البابلية،
وردنا على مثل هؤلاء بسيط جدًا يثبت مرجعيته الشامية، لنسأل من هو الذي صنع الحضارة البابلية في وادي
الرافدين؟ والجواب متفق عليه عند كل المؤرخين في الشرق والغرب: إنهم الكلدان الآراميون الذين قدموا من
الشام.
كما تؤكد معظم المصادر الأثرية والتاريخية نزوح قسم من الآشوريين من منطقة تل سنجار باتجاه وسط
العراق طلبًا للزراعة حيث استقروا جنوب بغداد وأسسوا أول إمبراطورية سامية في أكد ومن هنا اصطلح
على تسميتهم أكديين نسبة إلى مدينة أكد وهي غير مكتشفة حتى الآن. وكانت عاصمتهم الأخيرة حران على
606 قبل الميلاد) مخلفين وراءهم عواصم ومدن وقصور - نهر البليخ في سورية الحالية بين الأعوام ( 612
ومعابد ومكتبات ومشاريع عظيمة.
وارتبط اسم الكلدان قديمًا بجنوب بلاد وادي الرافدين، ومنذ أن ورد ذكرهم في التاريخ القديم وعلى اختلاف
تسمياتهم وذلك قبل تشكيل إمبراطوريتهم/دولتهم سنة 626 قبل الميلاد بأكثر من ألف ومائتين سنة، ويقول
بعض الباحثين بأن بلاد الكلدانيين كانت تضم العراق والشام واليمن وتهامة والحجاز واليمامة والبحرين
وحضرموت وعمان، وكانت هذه مملكة واحدة ولها لغة واحدة. ولم يترك الكلداني القديم كثيرًا من
المعلومات، لكن من المعروف أن لغتهم كانت الآرامية مع الكتابة بالأحرف الأبجدية وكانت ثورة بالنسبة إلى
الكتابة بالمسمارية، ومن المعلوم أن الكتابة المسمارية كانت تكتب على لوحات فخارية.
ونريد أن نخلص من هذا الربط بين التاريخ والتقويم أن نعيد الأمور إلى جذورها وبالتالي لتأكيد المرجعية
الشامية لأقدم تقويم مثبت في العصر الراهن وهو 6760 . ومن العجيب أن بعض الكلدان قاموا منذ بضع سنوات برفع سقف التقويم فأصبحت السنة الحالية تحمل الرقم 7310 ، وهو ما ظهر في بيان التهنئة بالعام الجديد الذي أصدرته سكرتارية الاتحاد العالمي للكّتاب والأدباء الكلدان في 25 من آذار الحالي ويطلقون عليه عيد أكيتو.وبمقابل هذا التوغل في التاريخ يرى بعض السريان أن التقويم السرياني يبدأ في عام 312 قبل الميلاد وهوما يمكن أن نطلق عليه التقويم السرياني الحديث، ويبدأ هذا التقويم في شهر تشرين الأول وليس في نيسان كما في القديم وحسب هذا التقويم ستطل رأس السنة السريانية في تشرين أول القادم بالرقم 2322 سريانية.
وتماثل السنة السريانية السنة الغريغورية من حيث بداية الأشهر، وربما جرى تصحيحها في ذات توقيت تصحيح التقويم الروماني اليولياني، وتبلغ سنة التقويم السرياني 365 يومًا للسنة البسيطة و 366 يومًا للسنة الكبيسة موزعة على 12 شهرًا. وتحدث السنة الكبيسة كل أربع سنوات، وتم ترتيب شهور التقويم السرياني
على النحو التالي: كانون الثاني، شباط، آذار، نيسان، أيار، حزيران، تموز، آب، أيلول، تشرين أول، تشرين
الثاني، كانون الأول.
وتعود بداية التقويم السرياني الحديث إلى الأول من شهر تشرين الأول (أكتوبر) عام 312 قبل الميلاد،
ويعرف بتقويم الإسكندر – لأنه وضع في عهده – كما ويعرف بالتقويم السلوقي نسبة إلى سلوقس نيكاتور
أحد قادة الإسكندر المقدوني. ويتقدم التأريخ السلوقي على التأريخ الميلادي ب 311 سنة و 3 أشهر (تحتوي
على 92 يومًا).
وهكذا توافق أول تشرين الأول سنة أولى سريانية مع الأول من أكتوبر سنة 312 قبل الميلاد، ونتيجة
لتساوي السنتين السريانية واليوليانية، وكذلك توافق عدد أيام الأشهر المتناظرة مع بعضها فإن التحويل فيما
بينهما سهل جدًا. وحيث أن الروم افتتحوا سنتهم في فصل الشتاء، لذا فالتقويم المستخدم حاليًا في سورية هو
التقويم الغريغوري ذو الأشهر السريانية.

عودة إلى التقويم السرياني الكلداني الآشوري نلقي الضوء على سبب بدايته منذ أكثر من سبعة آلاف عام
وسبب تسمية أكيتو. منذ الألف الثالثة قبل الميلاد وسكان بلاد مابين النهرين وسوريا يحتفلون بعيد رأس السنة
مع بداية الأعمال الزراعية في نيسان، وهي احتفالات مقدسة يمنع فيها تأنيب الأطفال ومعاقبة العبيد أو القيام
بالأعمال اليومية أو دعوة المحاكم.
وكانت احتفالات عيد أكيتو تدوم اثني عشر يومًا، ولكل يوم طقسه الخاص به، وكانت الأيام الأربعة الأولى
منها هي لممارسة الطقوس دينية وتقديم الصلوات والذبائح وقراءة قصة الخلق وكيف جرت عملية اتحاد

الآلهة على أن يكون مردوخ رئيسهم بعد أن قام بثورة على الإلهة تيامات - إلهة الانوثة (جدته). فالأيام
الأربعة الأولى كانت تحضيرية تقدم فيها المسرحيات ورواية الأساطير، وفي اليوم الخامس يخرج موكب
كبير من معبد قريب من بابل ينعي بالبكاء والنحيب الإله تموز المعتقل في العالم السفلي، وفي اليوم السادس
يسافر السكان إلى المدن الكبرى ويقيمون عند أقربائهم، وفي اليوم السابع قيامة الإله تموز برفقة زوجته
عشتار، وفي اليوم الثامن يخرج الإله تموز من معبد إيساجيلا إلى معبد آخر حيث ينتظره الملك وحاشيته،
وفي اليوم التاسع ينقل الإله تموز بيت أكيتو - دار القرابين حيث تقدم القرابين وكانت من الخنازير وكان
يعتقد أنها عدوة الآلهة، وفي الليلة العاشرة والحادية عشرة كانت البلاد بأجمعها تحتفل بعيد رأس السنة. ويبدو
جليًا من طبيعة الاحتفال بأكيتو في حينه بأنه كان تعبيرًا شعبيًا على ثلاثة أمور تهم و تؤثر في حياتهم وهي:
1 - الانسجام مع الطبيعة التي لا غنى عنها.
2 - التأكيد على الرابطة الوثيقة بين الآلهة والمجتمع.
3 - قبولهم وولاؤهم لنظام الحكم الشرعي المتجدد المتمثل بالملك.
والنقاط أعلاه تثبت بأن احتفالات أكيتو لم تكن تقتصر على الأمور الدينية فقط، بل كانت تشمل كافة جوانب
الحياة الأخرى الاجتماعية والعملية والسياسية. تم تبني عيد أكيتو في أواسط القرن العشرين وتحولت في
السنوات الأخيرة إلى مناسبة قومية تجارية ومناسبة لإقامة الحفلات الغنائية حيث يتنافس المطربون (وما
أكثرهم في هذه الأيام) لإحياء هذه الحفلات المهمة.
ولأن أول نيسان هو رأس السنة الأكادية الآشورية السريانية سارع بعض الكلدان إلى اعتبار أكيتو عيد ديني
وتناسوا أن أجدادهم قد توقفوا عن الاحتفال بعيد أكيتو الوثني منذ مئات السنين، وهنالك فرق شاسع بين عيد
أكيتو الوثني وعيد رأس السنة. وأكيتو عند الكلدان والآشوريين تعني تجدد الحياة ولأن تجدد الطبيعة يبدأ في
الربيع وأول نيسان هو أول أيام الربيع اتخذوه قديمًا عيدًا وبداية لتقويم وسنة جديدة وهكذا كان وأصبح
ولازال أكيتو عيدًا ومناسبة قومية متوارثة عبر التاريخ. وهكذا يرفض بعض الفئات المحتفلة الربط بين عيد
أكيتو الوثني وبين بداية العام الجديد، ويرون أن الخلط بينهما يجب أن يتوقف لأن الأول أكيتو اختفى بينما
حافظ الأجداد على عيد رأس السنة أسوة ببقية الشعوب.

والآن نستعرض تقاويم الشعوب لندرك أن التقويم السرياني الكلداني هو الأقدم، فما تزال الأمم والشعوب
تحتفظ بتقويمها الخاص وتحتفل به وتعتبره عيدها القومي والوطني مفتخرة في ذلك بتاريخها وحضارتها. وقد
ترتبط وتستند أعيادها القومية تلك على أساطيرها القديمة أو حوادث تاريخية مهمة كتولي أحد الملوك للعرش
أو عمل قام به أو بداية لتقويم قديم أو بناء مدينة ما أو الاستقلال والتحرر من الظلم وغيرها. وكانت التقاويم

القديمة نوعًا من التوفيق بين السنوات الشمسية والقمرية مع وجود بعض السنين المكونة من 12 شهرًا
وبعضها الآخر من 13 شهرًا.
التقويم العربي القديم
وهو تقويم قمري وله أسماء مختلفة عن أسماء الأشهر الهجرية، وكان العرب قبل الإسلام يستخدمون تقاويم
مختلفة ترتبط بأحداث مهمة، فقد كانوا يؤرخون الحوادث مثل العام الذي بُنيت فيه الكعبة سنة 1855 قبل
الميلاد، ولما أصبح هذا التاريخ موغ ً لا في القدم أخذوا يؤرخون بحادث انهيار سد مأرب باليمن سنة 120
قبل الميلاد، ثم أخذوا يؤرخون الحوادث بعام الفيل سنة 571 ميلادية، وقبل ظهور الإسلام بفترة قصيرة
أخذوا يؤرخون بعام تجديد الكعبة سنة 605 ميلادية، والملاحظ هنا أن جميع هذه التقاويم كانت مبنية على
حركة القمر الشهرية.
التقويم الإسلامي الهجري
يبدأ بهجرة سيدنا محمد من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة ويُسمى بالتقويم الهجري، وقد حدثت الهجرة عام
622 ميلادي وفق التقويم الغريغوري، والسنة الهجرية أقصر من السنة الشمسية ففيها 354 يومًا فقط.
ونتيجة لذلك فإن بداية السنة الإسلامية تتحرك إلى الوراء عبر الفصول دورة كاملة (أي سنة كاملة) كل 32
سنة ميلادية.
يعود تأسيس التقويم الهجري إلى السنة السابعة عشر للهجرة، وذلك عندما كتب الخليفة الثاني عمر بن
الخطاب رضي الله عنه إلى أبو موسي الأشعري عامله على البصرة وذكر في كتابه شهر شعبان فرد أبو
موسى الأشعري أنه يأتينا من أمير المؤمنين كتب ليس فيها تاريخ وقد قرأنا كتابًا محله شعبان فلا ندري أهو
شعبان الذي نحن فيه أم الماضي، فجمع الخليفة الصحابة وأخبرهم بالأمر وأوضح لهم لزوم وضع تاريخ
يؤرخ به المسلمون، وكان ذلك يوم الأربعاء 20 جمادى الآخر سنة 17 هجرية الموافق 8 تموز (يوليو) سنة
638 ميلادية فأخذوا في البحث عن واقعة تكون مبدأ للتاريخ المقترح فاختاروا وقت الهجرة، ثم بحثوا
موضوع الشهر الذي تبدأ به السنة فاتخذوا شهر محرم بداية للسنة الهجرية مع أن الهجرة النبوية الشريفة
وقعت في شهر ربيع الأول.
التقويم الروماني القديم
يبدو أن الرومان استعاروا تقويمهم الأول من الإغريق. كان التقويم الروماني المبكر مكونًا من 10 أشهر
وكانت سنتهم 304 أيام، ويبدو أيضًا أنهم قد تجاهلوا الستين يومًا الباقية التي تقع في منتصف الشتاء. وكانت
الأشهر العشرة ُتدعى: ماتيوس، إبريليس، جونيوس، كونتيلس، سكتليس، سبتمبر، أكتوبر، نوفمبر، وديسمبر.
ويُفترض أن رومولوس حاكم روما الأول الأسطوري هو أول من أدخل هذا التقويم نحو عام 738 قبل
الميلاد.

ويحتسب التقويم الروماني منذ تأسيس روما عام 735 قبل الميلاد. بدأ الرومان باستخدام التقويم القمري أو ً لا،
وأخذوه عن الألبانيين بسنتهم البالغ طولها 304 أيام موزعة على عشرة شهور. وهذا يجعل تقويمهم ليس
قمريًا صرفًا ولا شمسيًا وإنما تقويمًا اعتباطيًا تقل سنته عن السنة القمرية بمقدار 51 يومًا، وعن السنة
الشمسية بحوالي 61.25 يومًا، وترتب على هذا حدوث تباين كبير في موقع الشهر الواحد على مدار السنة
672 قبل الميلاد قام بتعديل التقويم ليصبح 355 يومًا - الفعلية. وعندما تقلد نوما بومبيلوس الحكم سنة 715
ومغيرًا أطوال الأشهر العشرة السابقة بإضافة شهرين آخرين لتصبح 12 شهرًا، والشهران هما يناير الذي
جعله قبل مارس، وفبراير الذي جعله بعد ديسمبر.
التقويم الميلادي
التقويم الميلادي هو التقويم الشمسي الشائع في معظم دول العالم سواء في حساب مواقيته أو الأسماء
الإفرنجية التي عُرفت بها أشهره وجرى على مرحلتين اليولياني والغريغوري. والتقويم الغريغوري هو
تصحيح للتقويم الميلادي (اليولياني) قام به الراهب كريستوفر في عهد البابا غريغوري الثالث بابا الفاتيكان
سنة 1582 ميلادية.
وعلى أي حال فإن هذا التقويم ليس دقيقًا بما فيه الكفاية، ذلك أنه لابد من حذف اليوم الزائد في فبراير في
الأرقام الدالة على القرون ولا تقبل القسمة على 400 بدون باق مثل 1700 أو 1800 أو 1900 . كما أنه
. لابد من الإبقاء عليه في تلك السنة في القرون التي تقبل القسمة على 400 مثل 1600 و 2000
التقويم المصري القديم
يحتفل المصريون بالسنة الفرعونية أو المصرية في 11 سبتمبر من كل عام، وستصادف هذا العام السنة
6252 فرعونية مستندين بذلك على أول شهر توت بحسب التقويم الفرعوني الذي ابتكروه عام 4241 قبل
الميلاد. وهناك من يقول أن بداية هذا التقويم كان 4236 قبل الميلاد وهو بدء التاريخ المكتوب لديهم.
ويُحتمل أن يكونوا أول من تبّنى تقويمًا شمسيًا بشكل رئيسي، فقد لاحظوا أن الشِّعْرى اليمانية في مجموعة
الكلب الكبير تعود للظهور من الشرق قبل طلوع الشمس بعد عدة أشهر من اختفائها واكتشفوا أيضًا أن
الفيضان السنوي لنهر النيل يحدث مباشرة بعد ظهور الشِّعرى اليمانية.
وفي عام 238 قبل الميلاد قرر فرعون مصر (بطليموس الثالث) إدخال نظام الكبس، وذلك بجعل كل سنة
رابعة سنة كبيسة ذات 366 يومًا. غير أن هذا التعديل لم يدم طوي ً لا ولكن تمت الاستفادة منه في وضع
التقويم اليولياني والغريغوري. وفي عام 284 ميلادي اعتمد المصريون التقويم القبطي وما زال يعرف بهذا
الاسم حتى الآن، كما عرف بالتقويم الإسكندراني حيث تبدأ السنة القبطية بشهر (توت) الذي تتحدد بدايته بيوم
29 آب حسب التقويم اليولياني (الشرقي) الموافق 11 أيلول حسب التقويم الغريغوري (الغربي) بطول 30 يومًا للشهر. وقسم المصري القديم السنة إلى ثلاثة فصول: فصل الفيضان (آخت)، فصل الشتاء أو البذر (برت)، فصل الصيف أو الحصاد (شمو).
ويمثل التقويم القبطي التاريخ الديني الرسمي لطائفة الأقباط في مصر حتى اليوم، والجدير بالذكر أنه اعتبر
تاريخ ولاية الإمبراطور الروماني دقلديانوس حكم مصر هو بداية للتقويم القبطي تخليدًا لشهداء الأقباط الذين
نكل بهم الإمبراطور الوثني لتمسكهم بعقيدتهم المسيحية ورفضهم تأليهه وعبادته، وتخليدًا لهذا العهد الدموي
والذي أطلقوا عليه (عصر الشهداء) وعرفوا تقويمهم القبطي بتقويم الشهداء.
التقويم الفارسي
يعتبر الفرس (نوروز) رأس السنة الفارسية وتبدأ أيضًا في 21 آذار من كل عام، ويقال إن سبب الاحتفال به
هو أن الملك الفارسي جمشيد سمى أول يوم من السنة بنوروز - وّفر ماء الحياة للناس ووعدهم بحياة أبدية،
. كما يعتبره البعض منهم يوم بداية الخليقة، والسنة الفارسية 2569 تقابل السنة الميلادية 2010
وينسب أيضًا هذا التقويم إلى (يزجرد شهريار) آخر ملوك آل ساسان بفارس، وتعود بدايته إلى يوم الثلاثاء
المصادف 16 يونيو (حزيران) سنة 632 يوليانية، وقد اعتمد على سنة طولها 365 يومًا، وقسمت السنة إلى
12 شهرًا طول كل شهر منها 30 يومًا. وتضاف في نهاية الشهر الثامن الخمسة أيام الباقية وتعرف بالأيام
اللواحق. وكان يطلق على رأس السنة اسم النيروز ومعناه اليوم الجديد.
التقويم الجلالي
لقد وضع المسلمون تقويمًا شمسيًا سنة 468 هجرية لا يقل دقة عن التقويم الغريغوري رغم أنه كان سابقًا له
بأكثر من 500 سنة. والذي أمر بوضع هذا التقويم هو: السلطان السلجوقي جلال الدين شاه (سلطان
خراسان)، وسمي التقويم باسمه ثم وضعوا تقويمًا شمسيًا جديدًا آخر يبدأ من 10 رمضان سنة 471 هجرية
16 آذار سنة 1079 ميلادية)، وقد شارك في وضعه الشاعر الفارسي الشهير عمر الخيام بالتعاون مع سبعة )
من العلماء، ودعي ذلك التقويم أيضًا باسم التقويم الجلالي.
وهو تقويم شمسي (أي مرتبط بدورة الشمس)، ويعتبر التقويم الفارسي أدق التقاويم المعمول بها وهو غير
مستخدم من قبل أي دولة غير الجمهورية الإيرانية وأفغانستان. وقد بدأ التقويم الإيراني في 22 آذار 622
ميلادي حيث اصطلح على أن تكون السنة الأولى لهذا التقويم هي سنة الهجرة النبوية الشريفة للنبي محمد
صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة.
التقويم الصيني
بدأ التقويم الصيني عام 2637 قبل الميلاد، وهي السنة التي يُفترض أن الإمبراطور الأسطوري هوانجدي قد
وضع فيها التقويم، وتقابل السنة الحالية السنة الصينية 4708 . ويُنظم هذا التقويم السنين في دورات تتألف
من 60 سنة وتعرف السنة داخل كل دورة بمجموعة كلمات مكونة من سلسلتين من المصطلحات، واحدة منها

تتضمن اسم أي حيوان من بين 12 حيوانًا، وهذه الحيوانات مرتبة حسب ظهورها في الدورة وهي: الجرذ،
الثور، النمر، الأرنب البري، التنين، الأفعى، الحصان، الخروف، القرد، الديك، الكلب، والخنزير.
وتوصل الفلكيون الصينيون في أوقات مبكرة من تاريخهم إلى وضع تقويم رسمي للإمبراطورية الصينية بدقة
عالية الدرجة، وهم أول من اعتبر السنة الشمسية 365.25 يومًا، واستخدموا السنة الكبيسة قبل 360 سنة من
تبني الرومان لتقويم يوليوس قيصر عام 46 قبل الميلاد.
1279 ميلادي) توصلوا إلى دقة في قياس طول السنة إلى الرقم - وفي أثناء حكم أسرة سونغ ( 960
365.2425 يومًا، وجرى التصحيح للتقويم الإمبراطوري الرسمي على هذا الأساس. وكان هذا النظام الجديد
متطابقًا مع التقويم الغريغوري إلى حد كبير وساد في العديد من دول أوربا منذ عام 1582 ميلادي، ولكن
النظام الصيني سبقه بمدة 383 سنة. والاحتفالات بالسنة الصينية الجديدة أو يوان تان، مناسبة تنضم فيها
الدولة الصينية إلى حشود الناس من أجل اقتفاء آثار الأسلاف من أجل الحظ السعيد والرخاء وللحفاظ على
التقاليد.
التقويم العبري
يحتفل اليهود برأس السنة العبرية الجديدة (روش هوشانا)، وستوافق في يوم 19 أيلول 2010 القادم مع بداية
السنة العبرية 5771 . والتقويم العبري تقويم شمسي قمري بدأ في 7 تشرين الأول سنة 3761 قبل الميلاد،
وهو يعتمد على دورتي الشمس والقمر، حيث يكون طول السنة على طول مسار الأرض حول الشمس (أي
365 يومًا وربع تقريبًا)، وطول الشهر يكون على طول مسار القمر حول الأرض (أي 29 يومًا ونصف
تقريبًا)، ويبلغ عدد أشهر العام 13 شهرًا بسبب نقص السنة القمرية عن السنة الشمسية بأحد عشر يومًا
تقريبًا. وللتوفيق بين السنة الشمسية والشهور القمرية استخدمت السنوات الكبيسة، ولتحديدها تم تقسيم سنوات
هذا التقويم إلى دورات ذات 19 سنة، في كل دورة 12 سنة عادية و 7 سنوات كبيسة. ويتم تحديد طول
الأشهر والسنوات في التقويم اليهودي المعاصر والذي يرجع تصميمه إلى سنة 359 ميلادية بواسطة
خوارزمية وليس حسب استطلاعات فلكية.
التقويم البهائي
يعرف أيضَا بتقويم بديع وهو التقويم المستعمل في الدين البهائي، وهو تقويم شمسي فيه السنة العادية 365
يومًا والسنة الكبيسة 366 يومًا، ويبلغ عدد شهور العام 19 شهرًا والشهر 19 يومًا، وكذلك يتم إضافة عدد 4
أيام للسنة العادية و 5 أيام للسنة الكبيسة.
التقويم الليبي
تقويم شمسي لا تأخذ به سوى الجماهيرية الليبية، وتم احتسابه اعتبارًا من وفاة النبي محمد صلى الله عليه
وسلم باعتباره الحدث الأهم (حسب وجهة نظر الدولة) من مسيرة الدعوة الإسلامية. ويأتي ترتيب شهور

-->

تقويم الجماهيرية الليبية على النحو التالي: النار، النوّار، الربيع، الطير، الماء، الصيف، الناصر، هانيبال،
الفاتح، التمور، الحرث، والكانون.
التقويم الكردي
يحتفل الكرد والفرس والأفغان بعيد نوروز، ويعتبر هذا العيد عند الشعب الكردي بداية السنة الجديدة، حيث
يصادف هذا العام وفق التقويم الكردي سنة 2710 ، وتبدأ السنة في 21 آذار من كل عام، ويحتفلون به كيوم
التحرر من الظلم والاستبداد حسب أسطورة (كاوة الحداد)، كما هي بداية لربيع جديد أيضًا.
التقويم الأمازيغي
بلغت السنة الأمازيغية في العام الميلادي 2010 العام 2960 أمازيغي، ويحتفل الأمازيغ برأس السنة
الأمازيغية في اليوم الثاني عشر من السنة الميلادية.

من خلال هذا العرض نجد أن التقويم السرياني المتفق عليه مع الآشور والكلدان هو أقدم تقويم متداول حتى الآن،

الجمعة، فبراير 22، 2013

ولتبقى تونس تغني للحب


قاعد في قهوة آنا و أصحابي نحكيوا و جايبين ما عندنا راجل كبير شعروا أبيض يغزرلنا و يتبسم، قتلوا بابا لاباس ماهو ؟
قالي: آنا لاباس آما أنتم ماكمش لاباس، شبيكم خايفين على مستقبل تونس ؟ شبيكم فادين ؟ شبيكم مأيسين ؟ البلاد هاذي عمرها أكثر من 3000 سنة  راهي تونس يا أولادي و أقراوا التاريخ، سحابة صيف و تتعدى و نرجعوا توانسة اليد في اليد .

ياأولادي ان تكون اسلاميا واو علماني او يساري او عروبي فهذا شأنكم ولا يضرني في شيء مادمتم ثورا تقاسمني نفس الهدف وتضع يدكم في يدي لاجل نفس الهدف الا وهو تحقيق أهداف الثورة أولا وبعدها نمر الى بناء الوطن معا.ان تكون اسلاميا واو علماني او يساري او عروبي فهذا ليس بمشكل فالاختلاف لا يفسد للوطن إنتماء فتونس وطن الجميع الذي يتسع للجميع . كونوا كما تشاؤوا  لكن ليكن هدفنا واحد مهما إختلفنا ....تحقيق أهداف ثورتنا وحماية مستقبل وطننا بوحدتنا وحبنا لتونس الخضراء ولتبقى تونس تغني للحب .
قمت بستوا من جبينوا و خرجت من القهوة شايخ متفرهد، في لحضة نسيت الي بلادي فيها تاريخ كتبوه رجال ونساء باش يتفسخ يلزموا رجال أمهم مازالت ما ولدتهمش
                         ولتبقى تونس تغني للحب 

الجمعة، فبراير 15، 2013

مبادرة حمادي الجبالي


الرجال لا تُعرف إلا عند المواقف والفتن والأزمات ، قد تمر بالبلاد أزمات، قد تمر بالتونسيين شدائد وضائقات، قد يمر بهم عُسر شديد، تنقطع بهم السبل، فيتحير الناس ويضطربون وتراهم متفرقين متنافرين ...فالمطلوب حينئذن المطلوب رجال ذو مواقف حريصون على الوحدة والائتلاف وليس الفرقة والخلاف هممهم عالية وعقولهم متزنة.عندالإختلاف تراهم متحلين بالحكمة بحثا عن الإتفاق تراهم يذوذون عن الأمة ويسعون لتوجيهها ، تحتاجهم الأمة في كل ظروف تاريخها الطويل ، وحاجتها إليهم اليوم أشد ، فهم فقط القادرون علي إعادة التوازن في الأمّة خاصة عند ظهورفتنةالإختلاف وتكاثرالمنافقين.






-->



نحن اليوم بحاجة لمن لا يستفزّه الجدل ولا تثيره أهواء الناس بل يسعي فقط لتصحيح الخطأ وبيان الحقّ و الحفاظ في نفس الوقت علي تماسك ووحدة الصف الوطني فإن توفرّت هذه الشروط في مبادرة حمادي الجبالي فمن باب أولي و أحري علي مدّعي السياسة أن ينصرفوا إلي دعمه فنحن سأمنا مزايداتهم ومهاتراتهم وسعيهم المحموم لتحقيق مكاسب زائفة وزائلة علي حساب هذا الشعب المنكوب ! وإن رأو العكس فليقيموا الدليل أو يصمتوا.
                        
--&g

                   أنا عاشق يا مولاتي قي ترابك يا تونس

الأربعاء، فبراير 06، 2013

ولازالت تونس تبكى أبناءها /واليوم شهيد تونس شكري بلعيد



في تطورخطير للغاية لم تعرفه بلادنا منذ عملية اغتيال المناضل النقابي الكبير فرحات حشاد، تمتد يد الغدر والجبن لتغتال سياسيا كبيرا في الجناح اليساري التونسي يعتبر احد صقور اليسار بتصريحاته النارية ومواقفه الوطنية التي ابداها على امتداد تاريخه عموما وهذه الخطوة  ومهما تكن الجهة التي تقف وراءها والتي لم تتبناها اي جهة لحد الآن ونظرا للفشل السياسي والاجتماعي والامني والاقتصادي والدولي وما آلت له اوضاع البلاد من تردي كبير كان له الاثر السلبي لتمتد يد الغدر وتغتال الفقيد شكري بلعيد.

                         أعرفُ أنك يا أستاذ شُكري الان  

هناكَ تنام بعيدا قريرا ولن تستفيقْ وقد غدروك عند هذا الصباح ِ أعرف أنك كنتَ وحتما ستبقى خيرَ الرجال التونسيين وأن سِنِين النضال ستذرككَ صوتا جريئا في جبين البلاد  فمثلك،لا يَغيب وإن غيّبوهُ وموتُك يفتح وعْر الطريقْ سيفقِدك الكادحون جميعا والغرباءُ والفقراء ُفي كل ربوع بلاد نا الخضراء ْ ستفقدك عباءةُ حقّ الدفاعِ وكلُّ المحامينَ وكلُّ الذينَ دافعت عنهم دون حسابٍ ودون انتظار لمجد البريقْ  ألاَ إن رحلتَ ونمتَ بعيدا فلن ننساك يا أستاذ شكري بلعيد ... كنت دائما في الصفوف الأولى للدفاع على الثورة التونسية و الدفاع على كل محتاج و مظلوم في هذه البلاد .الله يرحمك


يعد الكرم(الملفوف) من أهم الخضار للإنسان




يعد الكرم من أهم الخضار للإنسان نظرا لفوائده الكثيرة التي تجعله من أهم الخضروات التي ينبغي الحرص على تناولها باستمرار.
فالكرم قليل السعرات الحرارية وهو غني بمضادات الأكسدة مثل البيتا كيروتين واللوتين والزيازانثين وفيتامين كاف وفيتامين جيم، كما يعمل الملفوف على خفض نسبة الكوليسترول بسبب احتوائه على احتوائه على نسبة من مادة الفايتوستيرولات والتي تساهم في التخلص من الكولسترول الفائض وإعاقة عملية بناء الكولسترول في جسمنا، ويقي من مرض السرطان قدرة الكرم في الحماية من سرطان القولون والمستقيم الى أن مضادات الأكسدة في الكرم مثل البيتا كيروتين، إضافة إلى الألياف الغذائية وفيتامين جيم الذي يعتبر من الفيتامينات الرئيسية المانعة لأكسدة خلايا جسمنا، أي أنها تمنع التغيرات المصاحبة لتطور خلايا سرطانية.








**************




-->


والكرم مصدر مهم لعدد من الفيتامينات ، فالكرم يحتوي على نسبة جيدة من فيتامين ك وهذا الفيتامين يحسن من صحة عظامنا إذ أن تناول كميات قليلة من فيتامين ك في الدم يؤدي إلى زيادة نسبة كثافة المعادن في عظامنا، إضافة إلى مساهمته في الحد من معدلات الكسور لدى المصابين والمصابات بترقق العظام أو الهشاشة. كا يؤثر تناول فيتامين ك على توازن الكالسيوم في جسمنا. ويعتبر فيتامين كاف من الفيتامينات الذائبة في الدهون، فسواء كنا رجالا أم نساء، فإن تناول الكرم يوميا  يوفر لنا كمية متوازنة من فيتامين ك الضروري لبناء البروتينات اللازمة لمساعدة دمنا على التجلط عند النزيف. كما ويساعد جسمنا على بناء البروتينات اللازمة لصحة الدم، والعظام، والكلى.

الثلاثاء، يناير 29، 2013

بيــــان الأمـــــل لأجل تونــــس


فتحت الثورة التونسية أبواب الأمل أمام الشعب التونسي لتحقيق طموحاته في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة.
ولتجسيد هذه الطموحات يتعين توحد جهود القوى الوطنية والديمقراطية للمساهمة بشكل فعال في عبور مسار انتقالي سياسي واقتصادي واجتماعي صعب لا بد من إنجاحه رغم ما يتهدده من أخطار تجدد مقومات الاستبداد والفساد مع تعثّر وتمديد المرحلة الانتقالية الثانية التي أعقبت انتخابات 23 أكتوبر 2011 .
ورغم أن الفترة الثانية التي يفترض أن تنهي كامل المرحلة الانتقالية بإصدار الدستور وإقامة المؤسسات القارة للدولة الديمقراطية الجديدة ان بنت على شرعية انتخابية محددة التفويض في المهام والمدة، فإن التحالف الحاكم انصرف عنها إلى العمل على تجميع السلط بيد واحدة. فقد استحوذ على مفاصل الدولة وأجهزتها الحساسة وأخضع السلطة القضائية وانحرف بجهاز الأمن عن عقيدته الجديدة كأمن جمهوري محايد و حاول تدجين قطاع الإعلام وحاد عن مسار العدالة الانتقالية وعجز عن معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.
إن الانحراف عن مسار الانتقال الديمقراطي وتفاقم ظاهرة العنف السياسي لا تهدد أمن التونسيين واستقرار البلاد فحسب بل تهدد أيضا إجراء الانتخابات المقبلة في أجواء آمنة في إطار تنافس سياسي سليم.

إن معالجة هذه التحديات والمخاطر تفرض العمل على تحقيق توازن سياسي يمنع الاحتكار ويضمن التنافس النزيه في خدمة الشعب ويوفر مقومات العيش الكريم والأمان له وتحقيق شعارات ثورته وأحلام شاباته وشبانه والوفاء لتضحيات شهدائه الأبرار.
من هذا المنطلق، تعلن الأطراف السياسية الوطنية الممضية على هذا البيان، على بركة الله، تأسيس جبهة سياسية وانتخابية تعمل على توحيد الجهود الوطنية من أجل خدمة مصالح تونس العليا والمساهمة الفاعلة في إنجاح مسار ثورته الانتقالي في إطار خارطة طريق يحدد التوافق الوطنى اهدافها وتواريخها. وهى جبهة مفتوحة على كل الأحزاب السياسية كالحزب الاشتراكي وحزب العمل الوطني الديمقراطي و كل الأطراف التي تتفق معها على القطع مع منظومة الاستبداد و الفساد و الهيمنة الحزبية على مفاصل الدولة و على صيانة مبادئ الثورة .
وستعمل كافة مكونات الجبهة على توحيد المواقف والأنشطة السياسية فيما بينها في كل ما يتعلق بالاستحقاقات الوطنية الكبرى بما فيها خوض المواعيد الانتخابية القادمة بصفة موحدة. كما ستعمل على إنجاح حوار وطني جدي وحاسم لمعالجة الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب للبلاد ووضع دستور ديمقراطي وحماية مؤسسات الدولة ومواردها من الاستغلال الحزبي وحماية الحريات العامة والخاصةو الحقوق النقابية وضمان شروط النزاهة والشفافية التي ستمكن التونسيات والتونسيين من اختيار سلطاتهم الدائمة في الانتخابات المقبلة بكل حرية ووعي ومسؤولية.
كما وقع الاتفاق على تشكيل هيئة قارة مشتركة للمتابعة ولجان متخصصة لتنسيق المواقف والأنشطة في القضايا السالفة الذكر.

الجمعة، يناير 25، 2013

سوريا و حقيقة مايجري فيها



تشهد الساحة الإقليمية صراع 3 محاور كبرى ويعد محور العمالة للغرب هو الأكبر و يشهد هذا المحور صراعا على زعامته بين قطر والسعودية ويضم كل من الأردن الإمارات اليمن الكويت البحرين مع تمايز طفيف لعمان بحكم نفوذ الإباظية و هذا المحور يقيم علاقات متقدمة مع إسرائيل وتجدر الإشارة أن لبنان متأرجح بين هذا المحور و محور طهران وذالك وفقا للخريطة توزع النفوذ السياسي و تداعيات التوازنات الطائفية على المشهد الإنتخابي وهذا مايفسر الدعم السعودي لتيار المستقبل بزعامة سعد الحريري وكذا الدعم الإيراني لحزب الله .يضم محور طهران دول كالعراق وسوريا و دول داخل الدول كدولة حزب الله في جنوب لبنان ودولة الحوثيين في شمال اليمن إظافة إلى كتل طائفية نافذة بداية من شيعة الكويت والبحرين وصولا لشيعة القطيف في المنطقة الشرقية من بلاد الحرمين .أما المحور الثالث فهو محور الحركات الإسلامية أو ما يعرف بمحور الأمة وهذا المحور لا يشتمل على أي دولة بل هو مكون من تيارات ذات خلفية إسلامية رادكالية تنشط أساسا في مناطق إنتشار المسلمين السنة من جنوب اليمن إلى شمال لبنان مرورا بكل دول الخليج .

 محور العملاء

ليس لمحور العمالة أي أهداف إسترتيجية كبرى فهو يتكون من ملوك و حكام لا يحملون أي عقيدة دينية كانت أو وضعية و أقصى أهدافهم هو العمل على البقاء في السلطة وإطاعة توجيهات الغرب تغريب ثقافة شعوبهم والعمل على محو الذاكرة المشتركة للشعوب و تدجين الخطاب الإسلامي عبر تغيير المناهج وتغييب العلماء  مستعنين في ذالك بوسائل إعلام تصنع وعي المتلقي عبر توجيه مغرض متحامل يحمل بصمات الطرح الغربي للسياسة و الدين والمجتمع ويساعدهم في ذالك علماء للبلاط .

محور طهران

هذا المحور هو محور  يحمل فلسفة ونظرة للحياة تنبني على مرجعية شيعية إثني عشرية وعلى عصبية قومية فاريسية من أهم أهداف هذا المحور العمل على إقامة خلافة إسلامية فاريسية تعيد أمجاد دولة كسرى على أنقاض دول المحور الأول وإنطلقت في مشروعها من شريط دول الهلال الشيعي  لتؤسس لما يعرف في إيران بتصدير الثورة لإكتساب أنصار جدد عبر إستمالتهم وشحنهم طائفيا لخدمة المشروع الإيراني . يواجه المشروع الإيراني صراع على النفوذ في المنطقة مع إسرائيل لتقاسم الكعكة الخليجية و على هذا الأساس كان القتال في جنوب لبنان بينهما و فوز إيران بهذه المنطقة الإستراتيجية حقق توازن الرعب مع الصهاينة لعدم قدرة إسرائيل على إستخدام أسلحة فوق تقليدية في جنوب لبنان لأنه قريب جدا من مجالها الحيوي الأمر المتاح لإسرائيل فعله لو أرادت إستهداف إيران بأسلحة تكتيكية ولنفس هذا المبدء طلبت إسرائيل من مصر إخلاء صحراء سيناء من المعدات الحربية في إتفاق السلام بين رابين والسادات ومن وجه آخر ولعدم قدرة إيران على نشر التشيع في فلسطين كان دعم المقاومة الفلسطينية السنية خيارا حتميا لإستثمار ذالك كدعاية قوية في الداخل الإيراني لإكتساب زخم شعبي للخامنئي وكذالك للإستفادة من هذا الدعم إعلاميا للمساعدة في تسويق المد الشيعي وإظهاره كإسلام غير خانع للغرب ضمن سياسة تصدير الثورة .

 محور الأمة

يسعى هذا المحور لإعادة إحياء مشروع السلفي بالعمل على بناء لبنة دولة الخلافة الإسلامية الراشدة على أنقاض المحورين السابق ذكرهما لإستعادة أمجاد الإسلام ويرتكز هذا المحور على خلفية عقدية أصولية ومنهاج سلفي على مذهب أهل السنة والجماعة يعادي هذا المحور كل قوى الكفر والنفاق في المنطقة ويندد بمظاهر تدجين الإسلام وتطويعه للهيمنة الأمريكية والصهيونية .يواجه هذا المحور بأعتى حرب إعلامية من كلا المحورين لتشويهه وصرف الناس عنه و قد سبق أن تحالفوا عليه في مواطن عديدة منها العراق ولبنان وخاصة في أحداث نهر البارد و دماج باليمن ... لا يعادي هذا المحور الشعوب التي لا تعتنق الإسلام ويعتبرها ميدانا للدعوة ولكن الموقف من حكوماتها يختلف بآتجاه التصدي والمواجهة الكونية.

اللعبة الدولية " سوريا كمثال"

لكل محور أهدافه المختلفة في سوريا فالغرب يسعى لإذكاء الصراع و إطالته بآتجاه حرب أهلية شاملة تحرق المنطقة وتطلق سيناريو الفوضى الخلاقة الممهدة لقيام إسرائيل الكبرى على أنقاضهم ولذالك تعزف الطائرات بدون طيار الأمريكية عن قصف الحوثيين في شمال اليمن رغم أنها تقصف أنصار الشريعة في الجنوب أملا بتوسع نفوذهم ليكونوا وقود لحرب قادمة يحاك لها عميقا في دهاليز السياسة الدولية بينما يسعى المحور الإيراني لتجييش الروافض للقتال إلى جانب الأسد تحت عباءة الحرب المقدسة ضد أهل السنة النواصب أحفاد الأمويين وكذالك فعل محور العملاء بأوامر أمريكية فآستغلوا الإعلام لمناصرة الثورة السورية بقوة ليس حبا في السوريين الذين تركوا لمصيرهم في مخيمات النزوح و لكن سيرا في ركاب المخطط الأمريكي فالمأمول أمريكيا في سوريا كان ثلاثة سيناريوهات حرب أهلية طويلة تنتهي بجبهتين ضعيفتين ما يسمح لها بالمناورة المصلحية بينهما وفق واقع شبيه بالحالة اللبنانية أو إنتصار سريع غير متوقع للمعارضة يأتي بدولة ديمقراطية مدنية علمانية بحكومة غالبا ستكون إخوانية مزركشة ببعض عملاء الطيف السياسي الذي تم تربيته في محاضن الغرب لتكوين القادة فلا تشكل خطرا على إسرائيل وتسلم أسلحة الردع الإستراتيجي الكميائية للأمم المتحدة مايسمح بإظافة سوريا تدريجيا لمحور العمالة أما السيناريو الثالث وهو المفضل فهو أن تكون الثورة السورية شرارة حرب طائفية تمتد من إلى لبنان فالعراق فالسعودية فاليمن والبحرين وكل المنطقة ولكن المعادلة في سوريا سرعان ما تغيرت و بعثرت كل حسابتهم فسقط سيناريو المجلس الوطني بوعي من الشعب السوري و كذا فشلت المؤامرة الفرنسية لبعث الحياة في نظام الأسد عبر الوجه الجديد" مناف طلاس "كما فشلت محاولات النظام لتصدير أزمته الداخلية بإشعال الفتنة في المنطقة عبر بيادق من نوعية ميشال سماحة فسقط الحلم الأمريكي الصهيوني في حرب تأكل عوام الشيعة والسنة وبقي السيناريو الرابع وهو دولة سورية إسلامية تكون في صف محور الأمة ضد العملاء و الروافض وأذنابهم وهنا تفطن الغرب للورطة السورية التي وقع فيها بعنوان جبهة النصرة فجائت الأوامر لتركيا بجعل حدودها الشمالية مصيدة للمجاهدين وتحول الإعلام الغربي من دعم الثورة للتخويف من المد الإسلامي القادم فصارت مفردات من قبيل "الثورة السورية" و"الثوار"تستبدل في إعلام البي بي سي وفرانس 24 إلى "الأزمة السورية" و"قوات المعارضة" بينما خشيت وسائل الإعلام العربي فقدان ما بقي لها من مصداقية لو فعلت ذالك فآستعاضت عن ذالك بأخبار تسويقية لثوار الفنادق الدافئة في الدوحة من شيوخ الإلتفاف الوطني و شرفاء المنشقين الذين تفطنوا أن الدم السوري غالي بعد عام ونصف من بداية الثورة ثم لما أرادت واشنطن تسريع سقوط الأسد قبل زيادة نفوذ الجماعات الجهادية واجهها الفيتوا الروسي الصيني الذي يريد مداعبة الدرع الصاروخي الأمريكي في أوروبا الشرقية ومقايضته برأس بشار
فرفضت واشنطن المقايضة لأهمية الدم السوري عند أوباما الذي لن يسمح بآستخدام الأسلحة الكميائية في سوريا لأنها خط "أحمر" أما الرصاص وقذائف الدبابات وقصف الطائرات فهي خط أخضر يستطيع الأخضرالإبراهيمي التعامل معها بينما تحتاج الأسلحة الكميائية للأحمر الإبراهيمي . إن التقارب الملاحظ بين التيارات الشيعية و التيارات القومية العربية ناتج عن توظيف الإعلام الإيراني لإنتماء هؤلاء الإديولوجي لخدمة المشروع الصفوي متناسين أن إيران تحتل إقليم الأحواز العربي وهم اليوم أكبر المدافعين في عالمنا العربي عن بشار

الاثنين، يناير 21، 2013

نســــــــاء من تــــــــــــونس



نســــــــاء فقــــــــــيرات من تــــــــــــونس و شريـــــــــكات لنا

                            فــــــي الوطن


 لكــــنّهنّ في درجة(ما تحت المُواطنة) انّهنّ في كلّ مكان في البلاد 

انّهنّ في حُزن
 هنّ ثكالى 
                                      وباكيات وجــــائعات              وفــــــــــي فقر مُدقع مُزمن

قُتـــل المئات من ابنــــــــــــائهنّ
               
                          في انتـــــــــفاضة الجوع الأولى(1984)

و غرق المئات من فلذات أكبـــــادهنّ في أعالي 
المُتوسّط

 أثناء موســــــم الفرار الكبير من الجوع و الحرمان و ذلـــــــك     

سنة واحدة بعد "الثّورة



-->

و جائــــــــــــت " الدّيمقراطيّة " و جاء " حاكم جديد " اغرقهنّ بالوعود , و النّــــــــــوايا الحسنة , و أخذ أصواتهنّ ...لكن مع مرور الأيّام ... زاد جوعهنّ , و حُزنهنّ تضاعف , و تحوّلت حياتهنّ الى جحيم ,  و فشل في معالجة مآسيهم , و جوعهم ...بل أجهز علي عــــــوائلهم ... التّضخّم , و الباطلة , وانسداد الآفاق .


و في الأثناء , و في مركز السّلطة الجديدة ...يُعاد الفساد , و يُعاد العبث بالمال العام كما كان عليه , ...و تزكم الأنوف ... روائح العُهر , و التّبذير , و الاّ اخلاق , و الاّ وطنيّة ...و تُقارب الدّولة الفشل و الانهيار ...و يغوص فقراء تونس عميقاً في الاَّ مُواطنة , و في الاَّ حياة , و في الاَّ أمل .

عندما  يُحرمُ الفقراء من أدنى , ضروريّات البقاء و عنـــــدما تزيد الدّولة , في مُرتّبات الوزراء  و نوّاب التّأسيسي و تُغرقهم بمال هم ليسوا في حاجة اليه و عندما ترفع الدّولة في ثمن المواد الأساسيّة  و في الدّواء وفي الأداءات .عندها تفقد الأشياء معانيها و ينتفي مفــــــهوم الدّولة و المُواطنة .و يُكفر الفقراء بجميع القيمو يشُكّون حتّى في عدالة السّماء و يُصبح الحاكم في مقام اللّص أو في هيأة قاطع طريق .


من الأكيد الفقر أنّ بدأ يزحف كلّ يوم أكثر ليفتك بضحايا جُدد و من الاكيد أنّ الحاكم الجديد الغارق في  ما خلفه له الرئيس المخلوع .لكن ليس من الأكيد أن تتـــــــــواصل المسألة هكذا , و ليس من الأكيد أنّ لا يهبّ الجوعي هبّة كبــــــرى أُخرى ...و ستكون ثورة جياع فعلاً هذه المرّة...و سوف لن يرجعوا الى بيوتهم .

السبت، ديسمبر 29، 2012

يا تونسي هذه أساسيات المصلحة الوطنية




*********لأجلك يا تونس الخضراء**********
إنــي اخــتـرتــك يــاوطـني........ حــــباً وطـــــواعـــية
إنــي اخـــتـرتـك يــاوطــني ........ سرا وعـــلانـــيــة

إنحبك برشا يا تونس الغالية  يـاوطـني الــرائـع يا تونس 
الخضراء





الاثنين، ديسمبر 10، 2012

لينا بن مهنّي تونسية من الزمان الجميل


 لينا بن مهنّي هي ناشطة حقوق إنسان ومدونة وصحفية وأستاذة جامعية تونسية  اخرماقرأت لرمزمن رموز تونسعندما يشتدّ بي المرض كما هو الحال بي الان . اتذكّر تلك الايام العصيبة التي عشتها سنة الاستاذية ,نفس السنة التي أصبت فيها بالفشل الكلوي و بدأت مرحلة تصفية الدم . سنتها شعرت باحباط كبير و شعرت بانّني عبدة لالة و انّ حياتي قد ضاعت. خلال السداسي الثاني كنت أخرج من غرفتي في مستشفى شارل نيكول الى كلية 9 افريل فاجتاز الامتحان لاعود الى نفس الغرفة المقرفة و ما شحذ عزيمتي هو انّ من كانت رتبتها ثانية في دفعتنا قد قالت امام الجميع : هاي مرضت ارتحت منها باش نجي لولى .و قد نجحت الاولى رغم مرضي . سنة 2007 اهدتني امي كلية و لهذا اقول دائما انّها ولدتني مرّتين ,و تمّت دعوتي من طبيبي للمشاركة في العاب رياضيةعالمية للمنتفعين بزرع الاعضاء ورغم قصر المدة المخصصة للاعداد البدني سافرت و عدت بميدالية فضية . كان علم تونس لا يفارق ذهني و انا اجري المسابقة. و في 2009 دعيت للمشاركة في نفس الالعاب و قد حصلت على نفس الميدالية الفضية لانّني طوال المسابقة كنت اتذكّر ما كتبه عنّي مدوّنان و سخرا كنّي دون مراعاة لحالتي الصحية . صحيح انّني في الايام الفارطة عبّرت عن ضعفي و عن عدم رغبتي في الحياة و لكنّ الامي الشديدة و المرض الذاين اجبراني على البقاء في السرير و التفكير فيما يدور بي جعلتني اتذكّر كلّ الحقد الذي يحيط بي سواء ممّن يعتبرون انفسهم اعداء او من اولئك الذين يتظاهرون بالصداقة و لا يتوانون عن طعني في ظهري . تذكّرت كلّ الاشاعات المغرضة التي اطلقت في شاني من تشويه اخلاقي و من نسبة امراض لا علاقة لي بها , و من اتهامات بالصهيونية و الماسونية و العمل لمختلف المخابرات الاجنبية . اتذكّر ايضا انحطاط بعض الزملاء الذين ما ان علموا بخبر ترشيحي و ليس ترّشحي كما يدّعي البعض لجائزة نوبل للسلام السنة الفارطة حتى مضوا يشوّهون سمعتي امام الطلبة...و اتذكّر اولئك الرفاق=الطلبة الذين حسبتهم رفاق ايام النار و الشدة رغم حرصي على استقلالياتي و ساندت بعضهم ايمانا بنبل قضاياهم فمضوا يؤلّبون الطلبة عليّ ووصلت بهم الدناءة الى اجبار بعض الطلبة على امضاء عريضة ضدّي و صاروا يتعالون هم الطلبة عليّ انا الاستاذة ...فلا يكلّفون انفسهم حتى ردّ ابتسامة او سلام عندما يقابلونني صدفة ...اتذكّر كلّ الحقوقيين الذين كانوا امثلة فوصلوا اليوم الى كرسي ... اتذكّر كلّ من استغلّوني ماديا و عاطفيا ...عندما اتذكّر هذا و اشياء اخرى ... عندما يشتعل حب تونس في قلبي ...ازداد تشبّثا بالحياة ازداد رغبة في مواصلة الطريق الذي ابتدات فكلّ حقدكم وقود لثورتي الشخصية . اعتذر لكلّ من ساءهم تعبيري عن رغبتي في الموت ... كنت منهارة تماما و تسرّعت في كتابة ذلك ... مرّة اخرى لم اختر الحياة التي اعيشها ... و لم اتصل مرة واحدة بصحفيّ طالبة منه اجراء حوار معي و لم احصل على جائزة واحدة رشّحت لها نفسي ... ما ذنبي ان راى البعض انّي استحقّ تكريمهم ...؟سؤالي يبقى لماذا اعاقب على اشياء لم اخترها ؟ و لماذا تمتلئ قلوب البعض بحقد على اناس لم يحادثوهم لمرة واحدة ...رغم ذلك لن اتراجع عمّا بدات و ساواصل .شكرا لكلّ من كلّف نفسه عناء الاتصال بي.... -->




ربي يعطيك الصحة و العافية و يقيمك سالمة .

https://www.facebook.com/atunisiangirl